صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ ¬ (١)، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمِ الْعَلَاءَ ¬ (٢) بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ ¬ (٣) مِنَ الْبَحْرَيْنِ ¬ (٤)، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفَ فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ ثُمَّ قَالَ: "أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُم أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ". قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَأَبْشِرُوا ¬ (٥) وَأَمِّلُوا ¬ (٦) مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ ¬ (٧) أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا ¬ (٨) ¬ (٩) كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ". [راجع: ٣١٥٨].
"مَعَ رَسُولِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَعَ النَّبِيِّ". "فَتَعَرَّضُوا" في نـ: "تَعَرَّضُوا" مصحح عليه. "وَلَكِنِّي أَخْشَى" في ذ: "وَلَكِنْ أَخْشَى". "عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ" في صـ، عسـ، هـ، ذ: "عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ".
===
¬(١) في سنة تسع من الهجرة، "قس" (٩/ ٦٧).
¬ (٢) بالمد، "ك" (١٥/ ١٩١)، صحابي شهير، "ف" (٦/ ٢٦٢).
¬ (٣) وكان مائة ألف، "قس" (٩/ ٦٧).
¬ (٤) البلد المشهور بالعراق، "ف" (٦/ ٢٦٢).
¬ (٥) معناه الإخبار بحصول المقصود، "ف" (٦/ ٢٦٣).
¬ (٦) الأمل: أميد داشتن [بالفارسية]، من نصر، والتأميل كذلك، "قس" (٩/ ٦٧).
¬ (٧) قوله: (ما الفقر) بالغضب مفعول مقدَّم على الفعل، "ك" (١٥/ ١٩١ - ١٩٢).
¬ (٨) أي: ترغبوا فيها، "ك" (١/ ١٧٨).
¬ (٩) قوله: (فتنافسوها) من التنافس، وهو الرغبة؛ لأن المنافسة في