صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي ¬ (١) عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: نَعَم. قَالَ: فَإِنَّهُ لَم يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا. [أطرافه: ٥١٢٢، ٥١٢٩، ٥١٤٥، أخرجه: س ٣٢٤٨، سي ٨٨٥، تحفة: ١٠٥٢٣، ٦٦١٢].
٤٠٠٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ يَزيدَ، سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ ¬ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ". [راجع: ٥٥].
٤٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ:
"فِيمَا عَرَضْتَ" في نـ: "فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ". "سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ" في نـ: "سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﵇"، وزاد في عسـ بعده: "أَبَدًا".
===
¬(١) قوله: (أوجد مني) أي أحزن. فإن قلت: ما المفضَّل؟ وما المفضَّل عليه؟ قلت: عمر مفضَّل باعتبار أبي بكر، ومفضّل عليه باعتبار عثمان، قاله الكرماني (١٥/ ١٨٨). قال القسطلاني (٩/ ٦١): أي لكونه أجابه أولًا، ثم اعتذر له ثانيًا، بخلاف أبي بكر فإنه لم يجبه بشيءٍ، انتهى.
¬ (٢) اسمه عقبة بن عمرو كما سيجيء، الأكثر على أنه لم يشهد بدرًا، وإنما نُسِبَ إليه لأنه نزل ثمة، "ك" (١٥/ ١٨٩) وسيأتي بيانه.