صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ -، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ ¬ (١) النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ¬ (٢). [طرفه: ٥٠٨٨، تحفة: ١٦٥٦٤].
٤٠٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ بُنِيَ ¬ (٣) عَلَيَّ، فَجَلَس عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ:
"آبَائِهِنَّ" في ذ: "آبَائِي". "يَوْمَ بَدْرٍ" في هـ، حـ، سـ، ذ: "بِبَدْرٍ" [وفي "قس" والسلطانية: "يوم بدرٍ" في حـ، سـ، و"بِبَدْرٍ" في هـ، ذ].
===
¬(١) قوله: (فجاءت سهلة) بنت سهيل بن عمرو، القرشية العامرية، امرأة أبي حذيفة، وليست هي التي أعتقت سالمًا؛ فإن تلك أنصارية، وهذه قرشية، جاءت سهلة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن سالمًا بلغ مبلغ الرجال، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا، فقال: أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب ما في نفس أبي حذيفة. وفيه بحث مذكور في موضعه، "كرماني" (١٥/ ١٨٤).
¬ (٢) سيأتي في "كتاب النكاح" [برقم: ٥٠٨٨]، "الخير الجاري".
¬ (٣) قوله: (غداة بُنِيَ) بضم الموحدة مبنيًا للمفعول. قوله: "عليّ" بتشديد الياء، أي غداة دخل عليها زوجها إياس بن بكير (١).