صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ذُكِرَ لَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - وَكَانَ بَدْرِيًّا ¬ (١) - مَرِضَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ ¬ (٢) بَعْدَ أَنْ تَعَالَى النَّهَارُ وَاقْتَرَبَتِ الْجُمُعَةُ، وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ. [تحفة: ٨٥٢٥].
٣٩٩١ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ، يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ، فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ ¬ (٣)، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ: أَنَّ سُبَيْعَةَ ¬ (٤) بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّي عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ ¬ (٥) أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ
"مَرِضَ" في نـ: "مَرِيضٌ" مصحح عليه. "عَمَّا" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ مَا".
===
¬(١) لم يشهد بدرًا؛ لأن النبي ﷺ بعثه هو وطلحة يتجسسان الأخبار فوقع القتال قبل أن يرجعا، فألحقهما النبي ﷺ بمن شهدها وضرب لهما بسهميهما وأجرهما، "قس" (٩/ ٤٧).
¬ (٢) قوله: (فركب إليه) أي ركب ابن عمر إلى سعيد. فإن قلت: كيف جاز له ترك الجمعة؟ قلت: كان له عذر، وهو إشراف القريب على الهلاك؛ لأنه كان ابنَ عم عمر وزوجَ أخته، "ك" (١٥/ ١٧٨).
¬ (٣) أي: في انقضاء عدة الحامل بالوضع، "ك" (١٥/ ١٧٨).
¬ (٤) مصغر السبعة.
¬ (٥) أي: لم تمكث.