صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَارِثَةُ ¬ (١) يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَاِنْ تَكُ الأُخْرَى ¬ (٢) تَرَى مَا أَصْنَعُ ¬ (٣) فَقَالَ: "وَيْحَكِ ¬ (٤) أَوَ هُبِلْتِ ¬ (٥) ¬ (٦)،. . . . . . . . . . .
"فَإِنْ يَكُ" في نـ: "فَإِنْ يَكُنْ"، وفي صـ، ذ: "فَإِنْ تَكُنْ". "وَإِنْ تَكُ" في صـ، ذ: "وَإِنْ تَكُنْ". "تَرَى" في صـ، هـ، ذ: "تَرَ".
===
¬(١) قوله: (أصيب حارثة) بالمهملة والراء [و] المثلثة، ابن سراقة بضم المهملة، الأنصاري، وأمه اسمها الرُّبَيِّع بضم المهملة وفتح الموحدة وشدة التحتية عمة أنس، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٦٩). قال القسطلاني (٩/ ٣٥): رماه ابن الغرفة (١) بسهم وهو يشرب من الحوض فقتله.
¬ (٢) قوله: (وإن تك الأخرى) أي النار، أو الحالة المضادّة لأهل الجنة. قوله: "تر" بحذف الياء، وفي بعضها "ترى" بإثباتها على صيغة الخطاب، "خ".
¬ (٣) أي: اجتهدت عليه في البكاء، كما مرَّ (برقم: ٢٨٠٩).
¬ (٤) كلمة ترحم وإشفاق، "قس" (٩/ ٣٦).
¬ (٥) قوله: (أَوَهبلت) بفتح الهمزة للاستفهام، والواو للعطف على مقدر، وهبلت بلفظ المعروف والمجهول، أي: ثكلت، بالباء الموحدة والتاء المثناة مكسورتان، "الخير الجاري"، "ك" (١٥/ ١٦٩)، "تو" (٦/ ٢٤٩٩)، قال الكرماني: هو من قولهم: هبلته أمه: أي ثكلته. و"الفردوس" هو أوسط الجنة وأعلاها، ومنه تَفَجَّرُ أنهار الجنة. ومرَّ الحديث [برقم: ٢٨٠٩] في "الجهاد".
¬ (٦) أَوَهبلت: أي أَوَفقدتِ عقلكِ.