Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب قتل أبي جهل

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٣٦

الْقَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى ¬ (١) بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ: إنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ. وَإِنَّمَا قَالَ: "إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ". ثُمَّ قَرَأَتْ ¬ (٢): ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠، الروم: ٥٢] ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢]، يَقُولُ ¬ (٣): حِينَ تَبَوَّؤُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ. [راجع: ١٣٧١، أخرجه: م ٩٣٢، س ٢٠٧٦، تحفة: ١٦٨١٨، ٧٣٢٣].

"فَقَالَ لَهُمْ مَا" في سـ، حـ، هـ، ذ: "فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ مَا". "الآنَ لَيَعْلَمُونَ" في نـ: "لَيَعْلَمُونَ الآنَ". "يَقُولُ" في نـ: "تَقُولُ".

===

تأويل كلامه بما أوّلته عائشة؟ قلت: يحتمل أن يكون معنى الآية: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ﴾، بل الله هو المسمع، مع أن المفسرين قالوا: المراد من الموتى الكفار باعتبار موت قلوبهم وإن كانوا أحياء صورة، وكذا المراد من الآية الأخرى.

قال صاحب "الكشاف" في قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾: شُبِّهوا بالموتى وهم أحياء لأن حالَهم كحال الأموات، وفي قوله: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: أي الّذين هم كالمقبورين، انتهى.

¬ (١) جمع قتيل.

¬ (٢) قوله: (ثم قرأت) لا يخفى أن تأويلَها وتوفيقَها بين الحديثين و [الآية] الكريمة دالّ على كمال علمها وقوة فهمها، كذا في "الخير الجاري". ومرّ الحديث [برقم: ١٣٧١] في "الجنائز".

¬ (٣) قوله: (يقول) بالتحتية، أي: عروة. ولأبي ذر بالفوقية، أي عائشة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٤). قال الكرماني (١٥/ ١٦٨): يقول أي الرسول. ثم قال: فإن قلت: ما وجه التعريض بأنه لم يقل هذا الكلام