صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٩٧٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ ¬ (١) قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ ¬ (٢) مُخْبِثٍ ¬ (٣)، وَكَانِ إِذَا ظَهَرَ ¬ (٤) عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ¬ (٥) ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: مَا نُرَى يَنْطَلِقُ إلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ ¬ (٦)، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأسمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: "يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ،
"حَدَّثَنِي" في نـ: "حَدَّثَنَا". "وَاتَّبَعَهُ" في نـ: "وَتَبِعَهُ". "شَفَةِ الرَّكِيِّ" في هـ، ذ: "شَفِيرِ الرَّكِيِّ".
===
¬(١) قوله: (صناديد) بمهملة ونون، جمع صنديد بوزن عفريت، وهو: السيد الشجاع، "في طَوِيّ" البئر التي طُوِيَتْ وبُنِيَتْ بالحجارة، وأفاد الواقدي أنه قد حفرها من بني النار، فناسب أن يلقى فيها هؤلاء الكفار، "توشيح" (٦/ ٢٤٩٥، ٢٤٩٦)
¬ (٢) ضد الطيب.
¬ (٣) بكسر الموحدة من قولهم: أخبث، أي: اتخذ أصحابًا خبثاء، "ك" (١٥/ ١٦٦).
¬ (٤) أي: غلب، "ك" (١٥/ ١٦٦).
¬ (٥) أي: ميدان. [بالأردية].
¬ (٦) قوله: (على شَفَة الرَّكيِّ) أي طرف البئر، ولأبي ذر: شفير بدل شفة. والركي بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد التحتية: البئر قبل أن تُطوى. ويُجْمَعُ بينه وبين السابق بأنها كانت مطوية، فاستهدمت فصارت كالركي، "قس" (٩/ ٣١، ٣٢).