Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب قتل أبي جهل

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٢٢

"مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ؟ " فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ ¬ (١) حَتَّى بَرَدَ ¬ (٢)، قَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ.

"أَنْتَ" في نـ: "أَأَنتَ". "أَبُو جَهْلٍ" في عسـ، صـ، ذ [حـ، هـ]: "أَبَا جَهْلٍ" [على لغةِ مَن يُثْبِتُ الألفَ في الأسماءِ الستةِ].

===

¬(١) قوله: (قد ضربه ابنا عفراء) بفتح المهملة وسكون الفاء وفتح الراء بعدها همزة ممدودة: معاذ ومعوذ، وفي "مسلم" (ح: ١٧٥٢) أن اللذين قتلاه: معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ ابن عفراء (١)، هو ابن الحارث، وعفراء أمه، وهي ابنة عبيد بن ثعلبة النجّارية، كذا قاله القسطلاني (٩/ ٢١)، وروي أن ابن مسعود هو الذي أجهَزَ عليه وأخذ رأسه. قال الشيخ: يحمَلُ هذا على أن الثلاثة اشتركوا في قتله، وكان الإثخان من معاذ بن عمرو بن الجموح، وجاء ابن مسعود بعد ذلك وفيه رمق فحزَّ رأسه، كذا في "الطيبي" (٨/ ٥٧). قال الكرماني: قال النووي: قتله معاذ بن عمرو وابن عفراء. قلت: لعل القتل كان بفعل الكل، فأسند كل راو إلى ما رآه من الضرب أو زيادة الأثر على حسب اعتقاده. وقال ابن عبد البر: الأصح أنه قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، أي مات، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٦٠).

¬ (٢) قوله: (حتى برد) بفتح الموحدة والراء: مات، أي صار في حال من يموت، وقيل: معناه فتر، ولمسلم: برك، أي: سقط، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٤٩٠). قال القسطلاني: وكذا عند أحمد، قال عياض: وهذه أولى؛ لأنه قد كلَّم ابنَ مسعود، فلو كان مات لم يكلِّم ابنَ مسعود. وقوله: "أنت أبو جهل" بواوِ الرفع، ولابن عساكر والأصيلي وأبي ذر عن