صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ. فَقَالَ لَهُ أُمَيَّةُ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ يَا سَعْدُ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ سَيِّدِ أَهْلِ الْوَادِي ¬ (١). فَقَالَ سَعْدٌ: دَعْنَا عَنْكَ يَا أُمَيَّةُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّهُمْ ¬ (٢) قَاتِلُوكَ". قَالَ: بِمَكَّةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّةُ فَزَعًا ¬ (٣) شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ ¬ (٤)، أَلَم تَرَيْ مَا قَالَ لِي سَعْدٌ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَخْبَرَهُم أَنَّهُم قَاتِلِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: بِمَكَّةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ أُمَيَّةُ: وَاللهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ اسْتَنْفَرَ ¬ (٥)
"أَهْلِ" سقط في نـ. "سَيِّدُ أَهْلِ الوَادِي" في صـ، عسـ: "فَإنَّهُ سَيِّدُ أهْلِ الوَادِي". "إِنَّهُم قَاتِلُوكَ" في صـ: "إِنَّهُ قَاتِلُكَ"، وفي نـ: "إِنَّهُمْ قَاتِلِيكَ". "أَنَّ مُحَمَّدًا" زاد في نـ: "ﷺ". "أَنَّهُم قَاتِلِيَّ" بتشديد الياء، وفي ذ: "أَنَّهُ قَاتِلِي" [بإفرادِ الضميرِ وتخفيف الياءِ]. "فَقَال أُمَيَّةُ" في ذ: "قَال أُمَيَةُ".
===
¬(١) أي: مكة، "قس" (٩/ ٧).
¬ (٢) قوله: (إنهم) أي النبي ﷺ وأصحابه، وَوَهِمَ من أعاد الضمير إلى أبي جهل وأصحابه. قوله: "قاتلوك"، وروي "قاتليك"، وهو لحن، وتُكُلِّفَ توجيهُه على تقدير: يكونون، "توشيح" (٦/ ٢٤٨٤).
¬ (٣) بفتح الزاي، "قس" (٩/ ٧).
¬ (٤) اسمها: صفية، وقيل: كريمة بنت معمر، وقيل: فاختة، "توشيح" (٦/ ٢٤٨٤).
¬ (٥) قوله: (استنفر أبو جهل) أي طلب الخروج من الناس. قوله: "عيركم" بكسر العين، أي القافلة التي كانت مع أبي سفيان، "ك" (١٥/ ١٥٣)، "تو" (٦/ ٢٤٨٤). قال القسطلاني (٩/ ٧): وكان أبو سفيانَ جاء من الشام في قافلة عظيمة فيها أموال قريش، فندب النبي ﷺ إليهم،