Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٢ - باب المعراج

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٦٨٨

فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ ¬ (١) فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ¬ (٢) "،

"قَالَ: مَرحَبًا" في ذ: "ثُمَّ قَالَ: مَرحَبًا"، وفي نـ: "فَقَالَ: مَرحَبًا". " ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى " كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: " ثُمَّ رُفِعَتْ لِي " - أي: لأجلي، " قس " (٨/ ٤٠٨) -.

===

¬(١) قوله: (هذا أبوك) أي: جدّك الأقرب، قال الشيخ في "اللمعات": هذا الترتيب الذي وقع في هذا الحديث هو أصح الروايات وأرجحها، وقد وقع في بعض الروايات أنه رأى إبراهيم ﵇ في السماء السادسة، ورأى موسى في السابعة، وفي رواية: رأى إدريس في الثالثة، وهارون في الرابعة، وفي أخرى: إدريس في الخامسة، ويوسف في الثانية، ويحيى وعيسى في الثالثة، وعلى تقدير صحة الروايات يتعذر الجمع، إلا أن يقال: يتعدد المعراج، أو يرجح بعض الروايات على بعض.

ثم استشكل رؤية الأنبياء في السماوات مع أنَّ أجسادهم مستقرّة في قبورهم، وأجيب بان أرواحهم تشكّلت بصور أجسادهم، أو أُحضرت أجسادهم لملاقاته ﷺ تلك الليلة تشريفًا وتكريمًا له، انتهى مختصرًا. [انظر "قس" (٨/ ٤٠٨)].

¬ (٢) قوله: (سدرة المنتهى) والسدر شجر النبق، وسميت بها لأن علم الملائكة ينتهي إليها ولم يتجاوزها أحد إلا رسول الله ﷺ، وحكي عن عبد الله بن مسعود أنها سميت بذلك لكونه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها. و" النبق " بكسر الموحدة وتسكن: حمل السدر. "قلال" بالكسر جمع قلّة بالضم وهي الجزة. " هجر" بفتحتين: اسم موضع يصنع فيه القلال كثيرًا. و"الفيلة" بكسر الفاء وفتح التحتية جمع الفيل، وهذا تمثيل على قدر فهم الناس وليس على حقيقة، من "المرقاة" (١٠/ ١٦٢) و"اللمعات".