صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَشَقَّ -مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ- فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ ¬ (١) وَهُوَ إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ ¬ (٢) نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ - فَاستَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بطشتٍ مِنْ ذَهَب مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا، فَغُسِلَ قَلْبِي ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُعِيدَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ". -فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ ¬ (٣) يَا أَبَا حَمْزَةَ ¬ (٤)؟ قَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ، يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ -
"مِنْ قَصِّهِ" في نـ: "مِنْ قَصَّتِهِ".
===
¬(١) ابن أبي سبرة.
¬ (٢) قوله: (ثغرة) بضم المثلثة وسكون المعجمة: نقرة النحر التي بين الترقوتين، و" الشعرة " بالكسرة: شعر العانة، و" القص " بفتح القاف وشدة المهملة: رأس الصدر، وفي بعضها بدل الشعرة: " الثُنَّة " بالمثلثة والنون، وهي ما بين السرة والعانة، وقد يؤنّث الطست باعتبار الآنية، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٠٠). وأما استعمال طست الذهب فمرّ بيانه في (ح: ٣٣٤٢). قوله: "فغُسِل قلبي" بضم الغين أي: غسل جبرئيل قلبي، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٠٥). قوله: "ثم حُشِي" ماضٍ مجهول من الحشو أي: مُلِئَ من حُبّ ربي. "ثم أعيد" أي: القلب إلى موضعه الأول، كذا في "المرقاة" (١٠/ ١٥٤).
¬ (٣) قوله: (هو البراق) بضم أوله سمي به لبريق لونه أو لسرعة سيره كبرق السحاب، ولا منع من الجمع هان كان يؤيد الثاني قولُه: " يضع خطوه عند أقصى طرفه " بفتح فسكون في كل منهما، أي: يضع قدمه عند منتهى بصره وغاية نظره لغاية سرعته في مشيته، "مرقاة" (١٠/ ١٥٥).
¬ (٤) كنية أنس.