صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ يُصَلِّي فَيَرُدُّ ¬ (٥) عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ ¬ (٦) سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا، قَالَ: "إِنَّ فِي الصَّلَاةِ ¬ (٧)
"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ".
===
¬(١) " سليمان " ابن مهران الأعمش الكوفي.
¬ (٢) " إبراهيم " هو ابن يزيد النخعي.
¬ (٣) " علقمة " ابن قيس النخعي.
¬ (٤) ابن مسعود.
¬ (٥) السلام باللفظ، " مرقاة " (٣/ ٥).
¬ (٦) قوله: (من عند النجاشي) بفتح النون -وحكى ابن وجيه كسرها- وخفة الجيم -وهو أفصح- وتشديد الياء، وقيل: الصواب تخفيفها، وهو اسم لملك الحبشة كقيصر لملك الروم، والمراد ههنا أصحمة الذي آمن بنبينا ﷺ وهاجر إليه أصحابه قبل الهجرة إلى المدينة. قوله: "شغلًا" أي: شغلًا عظيمًا، كيف وهي مناجاة الرب واستغراق في عبوديته. وهو كناية عن حرمة التكلم وردّ السلام، وقد كان الكلام مباحًا في الصلاة في أول الإسلام ثم نسخ، "لمعات" (٣/ ٢٢٦).
قال الطيبي (٢/ ٣٩٧): والتنكير يحتمل التنويع يعني أن شغل الصلاة قراءة القرآن والتسبيح والدعاء لا الكلام، ويحتمل التعظيم، أي: شغلًا عظيمًا؛ لأنها مناجاة مع الله سبحانه واستغراق في عبوديته فلا يصلح الاشتغال بالغير.
¬ (٧) قال الخطابي: رد السلام بعد الخروج سنة، وقد رد النبي ﷺ على