صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً وَهِيَ نَصِيحَةُ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ¬ (١)، فَانْصَرَفْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ وَإِلَى ابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَحَدَّثْتُهُمَا بِالَّذِي قُلْتُ لِعُثْمَانَ وَقَالَ لِي، فَقَالَا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا، إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ عُثْمَانَ، فَقَالَا لِي: قَدِ ابْتَلَاكَ اللهُ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ آنِفًا؟ قَالَ: فَشَهِدْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَآمَنْتَ بِهِ، وَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ ¬ (٢) الأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ ¬ (٣)، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ ¬ (٤) فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٥)،
"وَهِيَ نَصِيحَة" في نـ: "وَهِيَ نَصِيحَة لَكَ" مصحح عليه. "فَقَالَا: قَدْ قَضَيْتَ" في نـ: "فَقَالَا لِي: قَدْ قَضَيْتَ". "الَّتِي ذَكَرْتَ" في نـ: "الَّذِي ذَكَرْتَ". "فَشَهِدْتُ" في نـ: "فَتَشَهَّدْتُ". "إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا" زاد في نـ: "ﷺ". "اسْتَجَابَ للهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنْتَ بِهِ" في هـ، ذ: "اسْتَجَابَ اللهَ وَرَسُولَه وَآمَنَ بِهِ".
===
¬(١) قوله: (أعوذ بالله منك) قال ابن التين: إنما استعاذ منه خشية أن يكلّمه بشيء يقتضي الإنكار عليه، وهو في ذلك معذور فيضيق بذلك صدره، "فتح الباري" (٧/ ٥٦).
¬ (٢) قوله: (وهاجرتَ الهجرتين) أي: هجرة الحبشة والمدينة، وإنما قال: "الأُوليين" أي: بالنسبة إلى هجرة من هاجر من الصحابة، قاله الكرماني (١٥/ ٩٢)، ومرّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٦٩٦، في "مناقب عثمان".
¬ (٣) أي: سيرته.
¬ (٤) أي: من القول، "ف" (٧/ ٥٦).
¬ (٥) أخو عثمان لأمه.