صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ". قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا ¬ (١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا بَلَغْتُ "اللهمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ". قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: "لَا، وَنَبِيِّكَ ¬ (٢) الَّذِي أَرْسَلْتَ". [أطرافه: ٦٣١١، ٦٣١٣، ٦٣١٥، ٧٤٨٨، أخرجه: م ٢٧١٠، د ٥٠٤٦، ت ٣٥٧٤، س في الكبرى ١٠٦١٦، تحفة: ١٧٦٣].
"وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ" في هـ: "وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ".
===
¬(١) لأحفظها، "ع" (٢/ ٦٩٧).
¬ (٢) قوله: (قال: لا ونبيك) ذكروا في هذا أوجهًا: منها: أمره أن يجمع بين صفتيه هما الرسول والنبي صريحًا، وإن كانت الرسالة تستلزم النبوة، ومنها: أن ألفاظ الأذكار توقيفية في تعيين اللفظ وتقدير الثواب، ومنها: أنه لعله أوحي إليه بهذا اللفظ، فرأى أن يقف عنده، ومنها: أنه ذكره احترازًا عمن أرسل من غير نبوة كجبرئيل وغيره من الملائكة؛ لأنهم رسل (١) لا أنبياء، ومنها: أن يحتمل أن يكون ردّه دفعًا للتكرار لأنه في الأول: "ونبيك الذي أرسلت"، "ع" (٢/ ٦٩٧).
* * *