صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ -وَأَعْطَى قُرَيْشًا-: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ ¬ (٤)! فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَدَعَا الأَنْصَارَ، فَقَالَ: "مَا الَّذِي بَلَغَنِي ¬ (٥) عَنْكُمْ"، وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ، فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: " أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إلى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ، لَوْ سَلَكَتِ الأنْصَارُ وَادِيًا
"فَبَلَغَ النَّبِيَّ " في نـ: " فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ " مصحح عليه. " وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ " في هـ، ذ: " وَتَرْجِعُوا بِرَسُولِ اللهِ ".
===
ثم مهملة، وعند بعضهم بجيمين من الجرج بمعنى الاضطراب والقلق، وعند بعضهم بفتح المهملة ثم جيم، من الحرج وهو ضيق الصدر، ولبعضهم بخاء معجمة فراء ثم جيم من الخروج، أي: خرجوا من أوطانهم، وصوّب ابن الأثير [في " النهاية " (١/ ٢٥٤)] الأول، وصوّب غيره الثالث، ملتقط من " قس " (٨/ ٢٩٠)، "ف" (٧/ ١١١).
¬ (١) " أبو الوليد " هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (٢) " شعبة " ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) " أبي التياح " هو يزيد بن حميد الضبعي البصري.
¬ (٤) أي: لم يعطنا منها شيئًا، " قس " (٨/ ٢٩٠).
¬ (٥) قوله: (ما الذي بلغني - إلى قوله -: هو الذي بلغك) وفي "المغازي" [برقم: ٤٣٣١]: " قال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا فلم يقولوا شيئًا، أما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم"، "قسطلاني" (٨/ ٢٩١)، ومَرَّ بيانُه [برقم: ٣١٤٦ و ٣١٤٧] في " الخمس ".