صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا. قَالَ ¬ (١): أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللَّه ما عَصَيتُهُ وَلَا غَشَشتُهُ ¬ (٢) ¬ (٣) حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ أَبَا بَكْرٍ مِثْلُهُ ¬ (٤)، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيسَ ¬ (٥) لِي مِنَ الْحَقّ مِثْلُ الَّذِي لَهُم؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ ¬ (٦): فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُم ¬ (٧)؟ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَليدِ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ
"﷿" ثبت في ذ. "ثُمَّ أَبَا بَكْرٍ" في نـ: "ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ".
===
بل كان شائعًا ذائعًا حتى وصل إلى العذراء المستترة، فوصوله إليه مع حرصه عليه أولى، "فتح" (٧/ ٥٧).
¬ (١) أي: عثمان.
¬ (٢) من باب نصر غش بالكسر: خيانت كردن، "ص". [باللغة الفارسية].
¬ (٣) قوله: (ولا غَشَشْتُة) قال في "القاموس" (ص: ٥٥٥): غَشَّه لم يَمْحَضْه النُّصْحَ، أَو أظهر له خلاف ما أضمر، والغِشّ بالكسر اسم منه.
¬ (٤) قوله: (ثم أبا بكر مثله) بالرفع، ولأبي ذر بالنصب أي: مثل ما فعلت مع النبي ﷺ فما عصيتُه ولا غششتُه، "قس" (٨/ ٢١٣).
¬ (٥) في رواية معمر: "أفليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم علَيّ؟ "، "ف" (٧/ ٥٧).
¬ (٦) أي: عثمان.
¬ (٧) قوله: (تبلغني عنكم) كأنهم كانوا يتكلمون في سبب تأخيره إقامةَ الحدّ على الوليد، وقد ذكرنا عذره في ذلك، "فتح" (٧/ ٥٧).