صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ عَبدٍ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَنْزِعُ بِدَلْوِ بَكْرَةٍ ¬ (١) عَلَى قَلِيبٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرِ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ نَزْعًا ضَعِيفًا، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَم أَرَ عَبْقَرِيًّا ¬ (٢) يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ وَضَرُبوا بِعَطَنٍ".
قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ¬ (٣): الْعَبقَرِيُّ ¬ (٤) عِتَاقُ الزَّرَابِيِّ
"رَأيْتُ فِي الْمَنَامِ" في نـ: "أُرِيْتُ فِي الْمَنَامِ". "قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ" في صـ، مه، ذ: "قَالَ ابْنُ نُمَير".
===
¬(١) قوله: (بدلو بكرة) بفتح الموحدة والكاف على المشهور، وحكى بعضهم تثليث أوله، ويجوز إسكان الكاف على أن المراد نسبة الدلو إلى الأنثى من الإبل وهي الشابة، أي: الدلو التي يسقى بها، وأما بالتحريك فالمراد الخشبة المستديرة التي يعلق بها الدلو، كذا في "الفتح" (٧/ ٤٦). قوله: "ذنوبًا" بفتح المعجمة: الدلو الكبير، والغرب أكبر من الذَّنوب. قوله: "يفري فريه" في "القاموس" (ص: ١٢١٣): يفري الفريَّ، كغنيٍّ: يأتي بالعجب في عمله. قوله: "بعطن" بفتح المهملتين وآخره نون، هو مناخ الإبل إذا شربت ثم صدرت، ومرَّ الحديث قريبًا.
¬ (٢) العبقري الكامل من كل شيء، والسيد، والذي ليس فوقه شيء، والشديد، وضرب من البسط، "قاموس" (ص: ٤٠٦).
¬ (٣) أي: سعيد.
¬ (٤) قوله: (قال ابن جبير: العبقري … ) إلخ، وصله عبد بن حميد من طريقه، وكذا رويناه في "صفة الجنة" لأبي نعيم من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير قال في قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ [الرحمن: ٧٦]، قال: الرفرف رياض الجنة، والعبقري الزرابي. والمراد بالعتاق الحسان، والزرابي جمع زريبة وهي البساط العريض الفاخر. استطرد