Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي باب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٣٩٦

-قَالَ إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) ¬ (٢): يَعْنِي بِالْعالِيَةِ- فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ ¬ (٣)، وَلَيَبعَثَنَّهُ اللَّهُ فَلَيُقْطَعَّنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُم، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَّلَهُ ¬ (٤) فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَينِ ¬ (٥) أَبَدًا. ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ ¬ (٦)، فَلَمَّا تكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ. [راجع: ١٢٤١].

"يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ" في ذ: "تَعْنِي بِالْعَاليَةِ".

===

الأمر؟ قلت: بناء على ظنه حيث أدى اجتهاده إليه. وفيه فضيلة لأبي بكر ورجحان علمه على [علم] عمر وغيره، وأن عمر قد غلب عليه الحبّ ودهشة الفراق ففات عنه ما يحفظ عن ذلك. قوله: "لا يذيقك اللّه الموتتين" فيه تمهيد لردّ مقالة عمر ﵁ وما يعتري عليه، فلهذا قال مخاطبًا لعمر بعد ما خرج: "أيها الحالف على رِسْلك" هو من أسماء الأفعال أي: اتّئِدْ ولا تستعجل، ملتقط من "الكرماني" (١٤/ ٢١٠) و"الخير الجاري"، ومرَّ الحديث مع بعض بيانه في "كتاب الجنائز" (برقم: ١٢٤١).

¬ (١) "إسماعيل بن عبد اللّه" المذكور قريبًا.

¬ (٢) ابن أبي أويس، شيخ المصنف، "ف" (٧/ ٢٩).

¬ (٣) أي: عدم الموت.

¬ (٤) فيه دليل على جواز تقبيل الميت، "خ".

¬ (٥) تمسك بهذا من أنكر الحياة في القبر، وأجيب عن أهل السنة المثبتين لذلك أن المراد نفي الموت اللازم من الذي أثبته عمر بقوله: "وليبعثنه اللّه … " إلخ، وليس فيه تعرض لما يقع في البرزخ، والأحسن أن يقال: إن حياته ﷺ لا يعقبها موت بل يستمر حيَّا، والأنبياء أحياء في قبورهم، "ف" (٧/ ٢٩).

¬ (٦) بكسر الراء أي: على هينتك، ولا تستعجل، "ف" (٧/ ٣٠).