Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣ - باب قول النبي ﷺ: "سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر"

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٣٨٠

وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا ¬ (١) ¬ (٢) غَيرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَليلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يُبقَيَنَّ ¬ (٣) فِي الْمَسجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ،

"أَبَا بَكْرٍ خَليلًا" سقط لفظ "خَليلًا" في نـ.

===

لأنه اسم إنّ، ووجه الرفع بتقدير ضمير الشأن أي: إنه، والجار والمجرور بعده خبر مقدّم، وأبو بكر مبتدأ [مؤخّر]، أو على أن مجموع الكنية اسم فلا يعرب ما وقع فيها من الأداة، أو "إنّ" بمعنى نعم، أو أن "من" زائدة على رأي الكسائي، وقال ابن بري: يجوز الرفع إذا جعلت "من" صفةً لشيء محذوف، تقديره: إن رجلًا أو إنسانًا من أمن الناس، فيكون اسم إن محذوفًا، والجار والمجرور في موضع الصفة، وقوله: "أبو بكر" الخبر. وقوله: "أمنّ" أفعل تفضيل من المنّ بمعنى العطاء والبذل، يعني: إن أبذل الناس لنفسه وماله، لا من المنة التي تفسد الصنيعة (١)، قاله في "الفتح" (٧/ ١٢ - ١٣).

وفي "المجمع" (٤/ ٦٣٧): ولا منّة لأحد عليه بل له المنة على الأمة قاطبة.

¬ (١) أي: امتلأ قلبه بخلة اللّه فلم يتسع لغيره، من الخلة بالضم: الصداقة والمحبة التي تخللت في القلوب فصارت خلاله أي: في باطنه، "مجمع" (٢/ ١٠٥، ١٠٤).

¬ (٢) قوله: (ولو كنت متّخذًا خليلًا … ) إلخ، قال الداودي: لا ينافي هذا قول أبي هريرة وأبي ذر وغيرهما: "أخبرني خليلي ﷺ" لأن ذلك جائز لهم، ولا يجوز للواحد منهم أن يقول: أنا خليل النبي ﵊. ولهذا يقال: إبراهيم خليل اللّه، ولا يقال: اللّه خليل إبراهيم، كذا في "الفتح" (٧/ ١٣)، ومرَّ بيانه [برقم: ٤٦٧] في "الصلاة".

¬ (٣) قوله: (لا يبقين) بفتح أوله وبنون التأكيد، وقد رواه بعضهم بضم أوله وهو واضح. قوله: "إلا سُدّ" بضم المهملة. وفي رواية مالك: "خوخة"