Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢ - باب مناقب المهاجرين وفضلهم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٣٧٧

فَقُلْتُ: فَهَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَم، قُلْتُ: فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَبَنًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرتُهُ فَاعْتَقَلَ ¬ (١) شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيهِ، فَقَالَ: هَكَذَا ¬ (٢)، ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيهِ بِالأُخْرَى، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً ¬ (٣) مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِدَاوَةً ¬ (٤) عَلَى فَمِهَا خِرقَةٌ، فَصَبَبتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ ¬ (٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بَلَى". فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَم يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُم غَيرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُم عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَال: " ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ". [راجع: ٢٤٣٩].

"فَهَلْ فِي غَنَمِكَ" في نـ: "هَلْ فِي غَنَمِكَ". "حَالِبٌ لَبَنًا" في هـ، ذ: "حَالِبٌ لَنا". "قَال: بَلَى" سقط لفظ "بَلَى" في نـ. "يَطْلُبُوننَا" في نـ: "يَطْلُبُونَّا". "إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا" زاد في هـ، ذ: " ﴿تُرِيحُونَ﴾ بالعشي ﴿تَسْرَحُونَ﴾ بالغداة" أي قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ﴾ بالعشي … إلخ.

===

¬(١) أي: وضع رجلها بين ساقه وفخذه ليمنعها من الحركة.

¬ (٢) أشار البراء.

¬ (٣) بضم الكاف: ملء القدح، وقيل: قدر حلبة، "ك" (١٤/ ٢٠٢).

¬ (٤) إناء من جلد.

¬ (٥) قوله: (آن الرحيل) أي: دخل وقته، وتقدم في "علامات النبوة": "فقال ﷺ: ألم يأن للرحيل؟ قلت: بلى" فيجمع بينهما بأن يكون النبي ﷺ بدأ فسأل، فقال له أبو بكر: بلى، ثم أعاد عليه بقوله: "قد آن الرحيل"، "ف" (٧/ ١٠)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٦١٥].