صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١)، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٢)، عَنْ فِرَاسٍ ¬ (٣)، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَبِيُّ ﷺ: "مَرْحَبًا بِابْنَتِي"، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ أَسرَّ إِلَيهَا ¬ (٦) حَدِيثًا، فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ:
"عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ عَامِرٍ".
===
والراء على المبتدأ والخبر، و"بعد يوم بدر" بضم دال "بعد" وبنصب "يوم"، قال: وروي بنصب الدال ومعناه: ما جاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين؛ لأن الناس قد جمعوا لهم وخوّفوهم فزادهم ذلك إيمانًا وقالوا: حَسْبُنَا اللهُ، وتفرق العدوّ عنهم هيبة لهم، قال: وقالوا: معنى "واللّه خير" ثواب الله خير، أي: صنع الله بالمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا، قال: والأَولى قول من قال: إنه من جملة الرؤيا، وأنها كلمة سمعها في الرؤيا عند رؤياه البقر بدليل تأويله لها بقوله ﷺ: "وإذا الخير ما جاء الله به"، "كرماني" (١٤/ ١٨٣). [قال الحافظ: يحتمل أن يريد ببدر بدر الموعد لا الواقعة المشهورة السابقة على أحد، فإن بدر الموعد كانت بعد أحد ولم يقع فيها قتال، "فتح الباري" (١٢/ ٤٢٣)].
¬ (١) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٢) "زكرياء" ابن أبي زائدة الهمداني الكوفي.
¬ (٣) بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة، ابن يحيى المكتب، "ك" (١٤/ ١٨٤).
¬ (٤) "عامر" هو ابن شراحيل الشعبي.
¬ (٥) "مسروق" هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني.
¬ (٦) سر كوشي بهرد. [باللغة الفارسية].