Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٥ - باب علامات النبوة في الإسلام

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٣٣٢

وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا هَلَكَ كَسْرَى ¬ (٢) فَلَا كَسْرَى بَعْدَهُ؛ وَإِذَا هَلِكَ قَيصَرُ فَلَا قَيصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ ¬ (٣) كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ". [راجع: ٣٠٢٧، أخرجه: م ٢٩١٨، تحفة: ١٣٣٣٤].

٣٦١٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ

"وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ" في نـ: "وَأَخْبَرَني ابْنُ الْمُسَيَّبِ".

===

¬(١) " سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي.

¬ (٢) قوله: (إذا هلك كسرى) بكسر الكاف ويجوز الفتح، وهو لقب لكل من ولي مملكة الفرس. و"قيصر" لكل من ولي مملكة الروم.

وقد استشكل هذا مع بقاء مملكة الفرس؛ لأن آخرهم قُتِل في زمن عثمان، واستشكل أيضًا مع بقاء مملكة الروم، وأجيب عن ذلك بأن المراد لا يبقى كسرى بالعراق ولا قيصر بالشام، وهذا منقول عن الشافعي. قال: وسبب الحديث أن قريشًا كانوا يأتون بالشام والعراق كثيرًا للتجارة، فلما أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما لدخولهم في الإسلام، فقال النبي ﷺ لهم ذلك تطييبًا لقلوبهم وتبشيرًا لهم بأن ملكهما سيزول عن الإقليمين المذكورين، وكذا وقع بحمد الله، فأما كسرى فانقطع ملكه وزال بالكلية من جميع الأرض وتمزّق كل ممزّق بدعوته ﷺ، وأما قيصر فانهزم من الشام ودخل أقاصي بلده، وفتحت بلادهما وأنفقت كنوزهما في الغزوات، ملتقط من "الفتح" (٦/ ٦٢٥ - ٦٢٦) و"المجمع" (٥/ ١٧٨).

¬ (٣) بلفظ المجهول، و"كنوزهما" نائب فاعله، "خ".

¬ (٤) "قبيصة" ابن عقبة السوائي الكوفي.

¬ (٥) الثوري، "ف" (٦/ ٦٢٦).