صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٢) أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ ¬ (٣) لأُمِّ سُلَيمٍ ¬ (٤): لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ ¬ (٥) ¬ (٦) تَحْتَ يَدِي، وَلَاثَتْنِي ¬ (٧) بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في الْمَسْجِدِ ¬ (٨) وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
===
¬(١) " إسحاق بن عبد الله " الأنصاري.
¬ (٢) زيد بن سهل.
¬ (٣) هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سليم والدة أنس، "ف " (٦/ ٥٨٨).
¬ (٤) مصغرًا هي أم أنس، واسمها سهلة أو غيرها على اختلاف فيه، "ك " (١٤/ ١٥٤).
¬ (٥) أي: أخفته.
¬ (٦) قوله: (ثم دسَّتْه) يقال: دسست الشيء إذا أخفيته. قوله: "لاثَتْني" لاث العمامة على رأسه أي: عصبها، والالتياث الالتفاف، واللوث اللفّ، ومنه لاث به الناس إذا استداروا حوله، أي: لَفَّتْني ببعض خمارها الذي لَفَّت الخبزَ ببعضه، "ك" (١٤/ ١٥٥)، "خ".
¬ (٧) لفتني، "تو" (٥/ ٢٢٨٢).
¬ (٨) قوله: (في المسجد) قال الشيخ: المراد بالمسجد الموضع الذي أعدّه النبي ﷺ للصلاة فيه حين محاصرة الأحزاب للمدينة في غزوة الخندق، كذا في "اللمعات".