صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤) قَالَ: الْبَحِيرَةُ ¬ (٥): الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ وَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ: الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لآلِهَتِهِم فَلَا يُحْمَلُ عَلَيهَا شَيءٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ ¬ (٦) الْخُزَاعِيَّ
"عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَ" في نـ: "عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ الْخُزَاعِيَّ".
===
وضيعتهم وهجرت دارها وساحت في الأرض حتى ماتت. و"أبو خزاعة" أبو حيّ من الأزد، "الخير الجاري". [انظر "قس" (٨/ ٢٣٤)].
¬ (١) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٤) "سعيد بن المسيب" المخزومي القرشي.
¬ (٥) قوله: (البَحِيرة) بفتح الموحدة، كان أهل الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أُذنها أي: شقّوها وحرّموا ركوبَها ودَرَّها، فلا تُطْرد عن ماء ولا مرعى لتعظيم الطواغيت. والطاغوت الشيطان وكل رأس في الضلال، وتسمى بالبحيرة، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٢٨). وفي "المجمع" (١/ ١٥٤): كانوا إذا تابعت الناقة عشرَ إناث سيَّبوها؛ أي: خلّوا سبيلها ولم تُركب ولم يُجَزَّ وبْرُها ولم يشرب لبنها إلا ضيف، وهي السائبة، فما نتجت بعد من أنثى شقّوا اذُنها وحرم منها ما حرم من أمها وهي البحيرة.
¬ (٦) قوله: (عمرو بن عامر) قيل: هو من أعمام ابن قمعة. فإن قلت: تقدم في "باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة": "ورأيت فيها عمرو بن لُحَيّ