Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب ما ينهى عنه من دعوة الجاهلية

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٢١٤

أَنْصَارِيًّا ¬ (١)، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى تَدَاعَوْا، وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ ¬ (٢)، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ النَبِيُّ ﷺ فقَالَ: "مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ " ثُمَّ قَالَ: "مَا شَأْنُهُم؟ " فَأُخْبِرَ بِكَسعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الأَنْصَاريَّ، قَالَ: فَقَالَ النَبِيُّ ﷺ: "دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ" ¬ (٣)، وَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ أبَي ابْنُ سَلُولَ ¬ (٤): أَقَدْ تَدَاعَوا عَلَينَا؟ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَقْتُلُ هَذَا الْخَبِيثَ يَعنِي عَبدَ اللَّهَ ¬ (٥)؟ فَقَالَ النَبِيُّ ﷺ: "لَا، تتَحَدَّثُ ¬ (٦) النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ". [طرفاه: ٤٩٠٥، ٤٩٠٧، تحفة: ٢٥٥٩].

"لَئِنْ رَجَعْنَا" في نـ: "لَإِنْ رَجَعْنَا". "أَلَا تَقْتُلُ هَذَا الْخَبيثَ يَعنِي عَبدَ اللهِ" في نـ: "أَلَا تَقْتُلُ هَذَا الْخَبِيثَ يَا نَبِيَّ اللهِ يَعنِي عَبدَ اللَّهِ"، وفي قتـ، ذ: "أَلَا تَقْتُلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَبِيثَ يَعنِي عَندَ اللَّهِ"، وفي نـ: "يَا رَسُولَ اللَّه … " إلخ، وفي أخرى: "أَلا يُقْتَلُ" بدل "أَلا تَقْتُلُ"، وفي أخرى: "لِعَبدِ اللهِ" بدل "يَعْنِي عَبدَ اللَّهِ".

===

¬(١) " أنصاريًا" هو سنان بن وبرة حليف بني سالم الخزرجي.

¬ (٢) اللام للاستغاثة وهذا يسمَّى بدعوى الجاهلية، "ك" (١٤/ ١٢٧).

¬ (٣) قوله: (دعوها فإنها خبيثة) أي: دعوى الجاهلية، وقيل: الكسعة، والأول هو المعتمد، "فتح الباري" (٦/ ٥٤٧).

¬ (٤) اسم أم عبد الله.

¬ (٥) ابن أبي، "قس" (٨/ ٣٢).

¬ (٦) قوله: (لا، يتحدث) أي: لا تقتل فيتحدث الناس. قال الخطابي (٣/ ١٥٨٦): فيه باب عظيمٌ من سياسة أمر الدين والنظر في العواقب، وذلك أن الناس إنما يدخلون في الدين ظاهرًا ولا سبيل إلى معرفة ما في نفوسهم، فلو عوقب المنافقُ على [باطن] كفره لَوَجَدَ أعداء الدين [سبيلًا إلى] تنفير