صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ ¬ (¬١) وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] وَمَا يُنْهَى ¬ (٢) مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ. الشُّعُوبُ: النَّسَبُ الْبَعِيدُ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ.
٣٤٨٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ:
"مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ" في نـ: "عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ". "وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ" في نـ: "وَالْقَبَائِلُ والبُطُونُ".
===
¬(١) قوله: (﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾) أي: سأل بعضكم بعضًا، تقول: أسألك بالله، وأصله تتساءلون فأدغمت التاء الثانية في السين. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بطرحها. قوله: " ﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ " بالنصب عطف على محلّ الجار والمجرور كقولك: مررت بزيد وعمرًا، أو على ﴿اللَّهَ﴾ أي: اتقوا اللّه واتقوا الأرحام فصِلوها ولا تقطعوها. وقرأ حمزة بالجرّ عطفًا على الضمير المجرور وهو ضعيف؛ لأنه كبعض الكلمة، وقرئ بالرفع على أنه مبتدأ محذوف الخبر، تقديره: والأرحام كذلك؛ أي: مما يتقى أو يتساءل به، كذا في "البيضاوي" (١/ ١٩٩).
¬ (٢) الندبة على الميت والنياحة، والمناسب للمقام أن يراد بها الانتساب إلى غير أبيه، "ك" (١٤/ ١١١)، "خ".
¬ (٣) "خالد بن يزيد" أبو الهيثم المقرئ الكاهلي الكوفي.
¬ (٤) "أبو بكر" هو ابن عياش بن سالم الحناط الكوفي.
¬ (٥) "أبي حصين" بفتح الحاء المهملة اسمه عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي.
¬ (٦) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.