صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَوْصَى أَهْلَهُ إِذَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ أَوْرُوا نَارًا ¬ (١) حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي، وَخَلَصَتْ ¬ (٢) إِلَى عَظْمِي، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا، فَذَرُّونِي فِي الْيَمِّ فِي يَوْمٍ حَارٍ ¬ (٣) أوْ رَاحٍ. فَجَمَعَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ ¬ (٤). فغَفَرَ لَهُ". قَالَ عُقْبَةُ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ ¬ (٥) يَقُولُ.
"أَوْصَى أَهْلَهُ" في ذ: "أَوْصَى إلَى أَهْلِهِ". "إِذَا مُتُّ" في ذ: "إِذَا مَاتَ". "فَاجْمَعُوا" في سـ، حـ، ذ: "فَاجْعَلُوا". "فَذَرُّونِي" في نـ: "فَذَرُّوا". "يَوْمٍ حَارٍ أَوْ رَاحٍ" قوله: "أَوْ رَاحٍ" سقط في نـ، [قلت: وفي "قس": وللحموي والمستملي: "يَوْمٍ حَازٍّ رَاحٍ"، أي يحز حرّه أو برده]. "قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ" كذا في هـ، وفي نـ: "قَالَ: خَشْيَتُكَ".
===
¬(١) قوله: (أَوْرُوا نارًا) بفتح الهمزة وسكون الواو وضم الراء أي: أَوْقِدوا وأَشْعِلوا، "فتح الباري" (٦/ ٥٢٢).
¬ (٢) أي: وصلت.
¬ (٣) قوله: (في يومٍ حارٍ) بتخفيف الراء، قال ابن فارس: الحور: ريح تَحِنّ كحنين الإبل. وقوله: "يومٍ راحٍ" أي: كثير الريح، ويقال ذلك للموضع الذي تحرقه الرياح. قال الجوهري: يوم راح: أي: شديد الريح، وإذا كان طيب الريح يقال: رَيّح بتشديد الياء، "فتح" (٦/ ٥٢٢).
¬ (٤) قوله: (خشيتك) مرفوع بأنه مبتدأ محذوف الخبر أو بالعكس، وفي بعضها بالنصب على نزع الخافض أي: لخشيتك، وفي بعضها بلفظ الفعل، "ك" (١٤/ ١٠٧).
¬ (٥) أي: سمعت حذيفة يقول: قال رسول اللّه ﷺ، "ك" (١٤/ ١٠٧).