صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَمَا نَخْشَى ¬ (١) أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ ¬ (٢)، فَجَزَعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ ¬ (٣) بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ ¬ (٤) الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: بَادَرَنِي عَبدِي بِنَفْسِهِ ¬ (٥)، فَحَرَّمْتُ ¬ (٦) عَلَيْهِ ¬ (٧) الْجَنَّةَ" ¬ (٨). [راجع: ١٣٦٤].
"عَلَى النَّبِيِّ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلَى رَسُولِ اللَّهِ". "﷿" كذا في ذ، وفي نـ: "تَعَالَى".
===
¬(١) قوله: (وما نخشى … ) إلخ، فيه إشارة إلى أن الصحابة عدول، وأن الكذب مأمون .. من قِبلهم ولا سيما على النَّبِيّ ﷺ، "ف" (٦/ ٤٩٩).
¬ (٢) قوله: (جرْح) بضم الجيم وسكون الراء بعدها مهملة، ومرَّ في "الجنائز" (برقم: ١٣٦٤) [بلفظ]: "به جراح" وهو بكسر الجيم، وذكره بعضهم بضم المعجمة وآخره جيم وهو تصحيف. ووقع في رواية مسلم [رقم: ١١٣]: "أن رجلًا خرجت به قَرْحة" هي بفتح القاف وسكون الراء: حَبّة تخرج في البدن، وكأنه كان به جُرْح ثم صار قَرْحة. قوله: "فجزع" أي: فلم يصبر على ألم تلك القرحة. قوله: "فحَزَّ" بالحاء المهملة والزاي. قوله: "فَمَا رَقَأ الدم" بالقاف والهمز أي: لم ينقطع، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٩٩ - ٥٠٠).
¬ (٣) أي: قطع.
¬ (٤) بالهمز أي: لم ينقطع.
¬ (٥) هو كناية عن استعجال الموت، "ف" (٦/ ٥٠٥).
¬ (٦) ورد على التغليظ، "ف" (٦/ ٥٠٠).
¬ (٧) قال النووي: يحتمل أن يكون شرع من مضى أن أصحاب الكبائر يكفرون بفعلها، "ف" (٦/ ٥٠٠).
¬ (٨) قوله: (فحرّمت عليه الجنة) لأنه استحلّ ذلك فكفر به فيكون مخلَّدًا بكفره لا بقتله، أو حرّمت عليه الجنة في وقت ما كالوقت الذي يدخل