صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (١) بْنُ الْفَرَجِ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦) بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ ﵁ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ شَيْئًا سَعْدٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيرَهُ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ:
===
جاءني فيه مثلُ ضوء النهار، وعنه: أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفَّين، لأن الآثار التي جاءت في حيّز التواتر، وقال أبو يوسف: خبر المسح يجوز نسخ الكتاب به لشهرته، انتهى كلام ابن الهمام.
وفي "العيني" (٢/ ٥٦٧): لا ينكره إلا المبتدع الضالّ، وقال الحسن البصري: أدركت سبعين من الصحابة كلهم يرى المسح على الخفين، ولهذا رآه أبو حنيفة من شرائط [أهل] السنة والجماعة، فقال: نحن نُفَضِّلُ الشيخين، ونحب الختنين، ونرى المسح على الخفين، وحديث المغيرة كان [في] غزوة تبوك، فسقط قول من يقول: إن آية الوضوء مدنية والمسح منسوخ بها؛ لأن المائدة نزلت قبل غزوة تبوك، ويدلّ عليه حديث جرير أنه رأى النبي ﷺ مسح على الخفين، وهو أسلم بعد المائدة، وكان القوم يعجبهم ذلك، انتهى.
¬ (١) "أصبغ" كعقرب، أبو عبد الله القرشي.
¬ (٢) كفرس.
¬ (٣) "ابن وهب" المصري صاحب مالك، اسمه عبد الله.
¬ (٤) "عمرو" ابن الحارث أبو أمية.
¬ (٥) "أبو النضر" كنية سالم بن أبي أمية القرشي المدني.
¬ (٦) "أبي سلمة" عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.