صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُوم، مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وُيقَال لِلأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ: حِجْرٌ، ويُقَال لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى ¬ (١). وَأَمَّا حَجْرُ ¬ (٢) الْيَمَامَةِ فَهُوَ الْمَنْزِلُ.
٣٣٧٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمعَةَ ¬ (٦) قَال: سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ -وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ- فَقَال: "انْتَدَبَ لَهَا ¬ (٧) رَجُلٌ ¬ (٨) ذُو عِزٍّ وَمَنعَةٍ فِي قَومِهِ
"فَهُوَ الْمَنْزِلُ" في نـ: "فَهُوَ مَنْزِلٌ". "انْتَدَبَ" في نـ: "فَانْتَدَبَ". "فِي قَومِهِ" في هـ، حـ: "فِي قُوَّةٍ".
===
¬(١) بكسر الحاء والجيم: العقل، "ف" (٦/ ٣٧٩).
¬ (٢) بفتح الحاء وسكون الجيم، "ك" (١٤/ ٣٤).
¬ (٣) "الحميدي" عبد اللّه بن الزُّبَير.
¬ (٤) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي.
¬ (٥) ابن الزُّبَير، "قس" (٧/ ٣٥٤).
¬ (٦) ابن الأسود القرشي الأسدي، "ك" (١٤/ ٣٥).
¬ (٧) قوله: (انتدب لها رجل) يقال: ندبه لأمر فانتدب أي: دعاه فأجاب، والمنعَة بفتح الميم والنون، وقيل: بسكونها: القوة وما يمنع به الخصم، وأبو زمعة هو الأسود بن المطلب بن أسد، وهو كان ذا عزّ ومنعة في قومه كعاقر الناقة، وهو أحد المستهزئين الذين قال تعالى فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، "ك" (١٤/ ٣٥)، "خ".
¬ (٨) اسمه قدار بن سألف، "بيضاوي" (٢/ ٥٦١)، "قاموس" (ص: ٤١٥).