صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عُرَاةً ¬ (١) غُزلًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا ¬ (¬٢) إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى ¬ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ¬ (٤)، فَأَقُولُ: أَصَيحَابِي أَصَيحَابِي ¬ (٥)، فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ ¬ (٦) عَلَى أَعْقَابِهِمْ
"نَاسًا" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "أُنَاسًا". "أَصَيْحَابِي أَصَيْحَابِي" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "أَصْحَابِي أَصْحَابِي". "لَمْ يَزَالُوا" في هـ، ذ: "لَنْ يَزَالُوا".
===
¬(١) جمع عارٍ.
¬ (٢) أي: علينا إنجازه، "بيض" (٢/ ٨٠).
¬ (٣) قوله: (أول من يكسى … ) إلخ، وذلك لأنه (١) أول من ختن، وفيه كشف بعض بدنه، كذا في "المجمع" (١/ ١٢٩).
وفي "الفتح" (٦/ ٣٩٠): ويقال: إن الحكمة في خصوصية إبراهيم بذلك لكونه ألقي في النار عريانًا، وقيل: لأنه أول من لبس السراويل، ولا يلزم من خصوصيته بذلك تفضيله على نبينا محمد ﷺ؛ لأن المفضول قد يمتاز بشيء يخصّ به، ولا يلزم منه الفضيلة المطلقة، ويمكن أن يقال: لا يدخل النَّبِيّ ﷺ في ذلك على القول بأن المتكلِّم لا يدخل في عموم خطابه، وسيأتي مزيد لهذا في [أواخر] "الرقاق" [برقم: ٦٥٢٦].
¬ (٤) قوله: (يؤخذ بهم ذات الشمال) بكسر الشين: ضد اليمين، ويراد بها جهة اليسار، و"أصيحابي" خبر مبتدأ محذوف، "ك" (١٤/ ١١).
¬ (٥) إشارة إلى قلة عددهم، والتكرير للتأكيد، "قس" (٧/ ٣٠٩).
¬ (٦) قوله: (لم يزالوا مرتَدّين) قال الخطابي: لم يرد به الردَّةَ عن