صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿أَقْلِعِي﴾ [هود: ٤٠]، أَمْسِكِي. ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠] نَبَعَ الْمَاءُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ ¬ (١): وَجْهُ الأَرْضِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): الْجُودِيُّ جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ. دَأْبٌ: حَالٌ. ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ إِلى آخر السورة [نوح: ١ - ٢٨].
٣٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٣)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، قَالَ سَالِمٌ ¬ (٧): وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ ¬ (٨)، فَقَالَ:
"دَأْب حَالٌ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "دَأْب مِثلُ حَالٍ". " ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ إِلى آخر السورة" كذا في ذ، وزاد قبله في نـ: "باب قوله تعالى" وفي نـ: " ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
===
اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ أي: أوّل النظر قبل التأمل، وقال تعالى: ﴿وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ " الإقلاع عن الأمر: الكفّ عنه، ولفظ " ﴿التَّنُّورُ﴾ " ممّا توافق فيه اللغات كلّها، قال تعالى: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ هو جبل بالجزيرة، وهي ما بين دجلة والفرات، وقال تعالى: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ الدأب: الحال والعادة، "ك" (١٣/ ٢٣١ - ٢٣٢).
¬ (١) مولى ابن عباس، "قس" (٧/ ٢٧٨).
¬ (٢) فيما وصله ابن أبي حاتم، "قس" (٧/ ٢٧٨).
¬ (٣) "عبدان" هو لقب عبد اللّه بن عثمان العتكي مولاهم المروزي.
¬ (٤) ابن المبارك المروزي.
¬ (٥) "يونس" ابن يزيد الأيلي.
¬ (٦) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٧) "سالم" هو ابن عبد اللّه بن عمر ﵄.
¬ (٨) "الدجال" الكثير الكذب وهو من الدجل وهو الخلط والتمويه.