صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِلَّا الْفَارَ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ". فَحَدَّثْتُ كَعْبًا ¬ (١) فَقَالَ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ لِي مِرَارًا ¬ (٢). فَقُلْتُ: أَفَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ¬ (٣)؟ [أخرجه: م ٢٩٩٧، تحفة: ١٤٤٦٣].
٣٣٠٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْر ¬ (٤)، عَن ابْن وَهْبٍ ¬ (٥)، ثَنِي يُونُسُ ¬ (٦)،
"أَأَنْتَ سَمِعْتَ" في نـ: "أَنْتَ سَمِعْتَ " بإسقاط الهمزة. "فَقَالَ لِي مِرَارًا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ لِي مِرَارًا".
===
¬(١) قائله أبو هريرة، "ف" (٦/ ٣٥٣).
¬ (٢) أي: كرر السؤال، "ك" (١٣/ ٢١٥).
¬ (٣) قوله: (أفأقرأ التوراة) هو استفهام إنكار، وفي رواية مسلم [ح: ٢٩٩٧،: "أفأنزلت عليّ التوراة"، وفي سكوت كعب عن الردّ على أبي هريرة دلالة على تورّعه، وكأنهما جميعًا لم يبلغهما حديث ابن مسعود قال: "وذُكِر عند النبي ﷺ القِرَدة والخنازير فقال: إن الله لم يجعل للمسخ نسلًا ولا عقبًا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك"، وعلى هذا يحمل قوله ﷺ: "ولا أراها إلا الفأر" فكأنه كان يظنّ ذلك ثم أعلم بأنها ليست هي هي، قال ابن قتيبة: إن صحّ هذا الحديث وإلا فالقردة والخنازير هي الممسوخ بأعيانها توالدت. قلت: الحديث صحيح، وسيأتي مزيد لذلك في أواخر "حديث الأنبياء"، "ف" (٦/ ٣٥٣).
¬ (٤) "سعيد بن عفير" هو سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري مولاهم البصري نسبه لجده لشهرته به.
¬ (٥) عبدالله.
¬ (٦) ابن يزيد.