صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي ¬ (١)، فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا ¬ (٢) حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ بَقِيَّةُ خَيْرٍ ¬ (٣) حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ. [أطرافه: ٣٨٢٤، ٤٠٦٥، ٦٦٦٨، ٦٨٨٣، ٦٨٩٠، تحفة: ١٦٨٢٤، ١٩٠٢٥ أ].
٣٢٩١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ¬ (٤)، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ¬ (٥)، عَنْ أَشْعَثَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٨) قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
===
¬(١) قوله: (أبي أبي) أي: كان اليمان والد حذيفة في المعركة، وظنّ المسلمون أنه من عسكر الكفار فقصدوا قتله فصاح حذيفة يقول: هو أبي لا تقتلوه، فما انحجزوا أي: ما امتنعوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: "غفر الله لكم " وعفا عنكم، "فما زالت في حذيفة [منه] بقية خير" أي: حزن وتأسّف من قتل أبيه بذلك الوجه، أي: لم يزل قلبه ضيقًا، كذا في "مجمع البحار" (١/ ٤٤٧).
¬ (٢) أي: ما امتنعوا عنه، وتصدّق بديته على من أصابه، ويقال: إن الذي قتله عقبة بن مسعود فعفا عنه كرامةً، ودعا له بالمغفرة ديانةً، "ك" (٢٠٦/ ١٣)، "خ".
¬ (٣) قوله: (بقيّة خير) أي: بقيّة دعاء واستغفار لقاتلِ اليمان حتى مات، قال التيمي: معناه: ما زال في حذيفة بقيّة حزن على أبيه من قتل المسلمين، "ك" (١٣/ ٢٠٦).
¬ (٤) "الحسن بن الربيع" أبو علي الكوفي.
¬ (٥) "أبو الأحوص" سلام بن سليم الكوفي.
¬ (٦) "أشعث" ابن سليم المحاربي.
¬ (٧) "أبيه" سليم أبي الشعثاء المحاربي الكوفي.
¬ (٨) "مسروق" هو ابن الأجدع الكوفي.