صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ¬ (١)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٢)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صرَدٍ ¬ (٤) قَال: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ ¬ (٥)، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَال: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ". فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيّ ﷺ قَال: "تَعَوَّذْ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ"، فَقَال: وَهَلْ بِي جُنُونٌ ¬ (٦)؟. [طرفاه: ٦٠٤٨، ٦١١٥، أَخرجه: م ٢٦١٠، د ٧٤٨١، سي ٣٩٣، تحفة: ٤٥٦٦].
٣٢٨٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٧)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، ثَنَا مَنْصورٌ ¬ (٩)،
"لَذَهَبَ" في نـ: "ذَهَبَ".
===
¬(١) اسمه محمد بن ميمون السكري.
¬ (٢) "الأعمش" هو سليمان بن مهران.
¬ (٣) الأنصاري.
¬ (٤) الخزاعي.
¬ (٥) قوله: (أوداجُه) الودج: عرق في العنق، وهذا كناية عن شدّة الغضب، وفيه أنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ (١)، "الخير" [وانظر "العيني" (١٠/ ٦٣٢)].
¬ (٦) قوله: (وهل بي جنون؟) قال النووي: هذا كلام من لم يفقه في دين الله ولم يتهذَّب بأنوار الشريعة المكزمة، وتوهَّمَ أن الاستعاذة مختصّة بالمجانين، ولم يعلم أن الغضب من نزعات الشيطان، ويحتمل أنه كان من المنافقين أو من جفاة الأعراب، "ك" (١٣/ ٢٠٣)، "خ".
¬ (٧) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني.
¬ (٨) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٩) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي.