صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿وَيَقْذِفُونَ ¬ (¬٢)﴾ يُرْمَوْنَ. ﴿دُحُورًا﴾ مَطْرُودِينَ. ﴿وَاصِبٌ﴾ [الصافات: ٨ - ٩] دَائِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): ﴿مَدْحُورًا﴾ [الأعراف: ١٨] مَطْرُودًا، وَيُقَالُ: ﴿مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧] مُتَمَرِّدًا. بَتَكَهُ: قَطَعَهُ. ﴿وَاسْتَفْزِزْ ¬ (¬٤)﴾ اسْتَخِفَّ. ﴿بِخَيْلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤] الْفُرْسَانُ. وَالرَّجْلُ: الرَّجَّالَةُ، وَاحِدُهَا رَاجِلٌ، مِثْلُ صَاحِب وَصَحْب، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ. ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ¬ (¬٥)﴾ [الإسراء: ٦٢] لأَسْتَأصِلَنَّ. ﴿قَرِينٌ ¬ (¬٦)﴾ [الزخرف: ٣٦] شيْطَانٌ.
"﴿وَيَقْذِفُونَ﴾ " ثبتت الواو في ذ.
===
وعن مقاتل: لا من الملائكة ولا من الجنّ، بل هو خُلِقَ [منفردًا]، من النار، انتهى، والله أعلم.
¬ (١) ابن جبر، وصله عبد بن حميد. ["تغليق التعليق " (٣/ ٥١١)].
¬ (٢) قوله: ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾ إلى قوله: دائم) يريد تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾. وفسّر " ﴿دُحُورًا﴾ بـ "مطرودين"، كأنه جعل المصدر بمعنى المفعول جمعًا. قال تعالى: ﴿فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ "، وقال: ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٩٥). قوله: "بَتَّكه" قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ أي: ليقطعنّ، يقال: بتكه: قطعه. قوله: " ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ لأستاصِلَنَّ"، يقال: احتنك فلان ما عند فلان إذا أخذ جميع ما عنده، "فتح" (٦/ ٣٤٠).
¬ (٣) عبد الله، وصله الطبري [٨/ ٨٣، رقم: ٢٢٣١٩]، "قس" (٧/ ٢٠٧).
¬ (٤) أي: قال تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤]، "ك" (١٣/ ١٩٦).
¬ (٥) قال تعالى: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾.
¬ (٦) أي: في قوله تعالى: ﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾.