صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ عَطَاءٍ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً ¬ (٢) فِي السَّمَاءِ أَقْبَلَ ¬ (٣) وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ ¬ (٤) وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ¬ (٥)، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ ¬ (٦)، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ ¬ (٧)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا أَدْرِي لَعَلَّهُ ¬ (٨) كَمَا قَالَ قَوْمٌ ¬ (٩): ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ ¬ (١٠)
"فَعَرَّفَتْهُ" في نـ: "فَعَرَفَتْ". "وَمَا أَدْرِي" في نـ: "مَا أَدْرِي".
===
¬(١) " عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي مولاهم المكي.
¬ (٢) قوله: (مَخِيلة) بفتح الميم وكسر المعجمة، بعدها تحتانية ساكنة، هي السحابة التي يخال فيها المطر، "ك" (١٣/ ١٦٢)، "ف" (٦/ ٣٠١).
¬ (٣) أي: لا يستقر في حال من الخوف، "مرقاة" (٣/ ٦٢٣).
¬ (٤) في البيت تارة.
¬ (٥) قوله: (تَغَيَّرَ وجهُه) خوفًا أن يصيب أُمَّتَه عقوبة ذنب العامّة، كما أصاب الذين قالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. قوله: "سُريَ" بلفظ المجهول من التسرية، أي: كشف عنه ما خالطه من الوجل. قوله: "فَعَرَّفَتْه" من التعريف، "كرماني" (١٣/ ١٦٢).
¬ (٦) أي: كشف عنه، وقد يشدد الراء للمبالغة.
¬ (٧) التغير.
¬ (٨) قوله: (لعله) قيل: لعلّ هذا المطر، والظاهر: لعلّ [هذا] السحاب. قوله: "كما قال قوم" أي: مثل السحاب الذي قال في حقّه قومُ عادٍ: " ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ "، كذا في "المرقاة" (٣/ ٦٢٣). قوله: " ﴿عَارِضًا﴾ " أي: سحابًا عرض في أفق السماء.
¬ (٩) عاد.
¬ (١٠) السحاب.