Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٤٩١

فَقَامَ تُرْجُمَانٌ ¬ (١) لَهُ فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُل مِنْكُمْ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّ شِئْتَ. قَالَ: مَا أَنْتُمْ ¬ (٢)؟ فَقَالَ: نَحْنُ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ ¬ (٣) وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ إِليْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا، نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبّنَا أَنْ نَقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ¬ (٤)، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا قَطُّ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ ¬ (٥). [طرفه: ٧٥٣٠، تحفة: ١١٤٩١، ١٠٤٢٧].

"عَمَّ شِئْتَ" في نـ: "عَمَّا شِئْتَ". "قَالَ: مَا أَنْتُمْ" في قتـ، ذ: "فَقَالَ: مَا أنْتُمْ". "نَحْنُ نَاسٌ" في نـ: "نَحْنُ أُنَاسٌ". "رَسُولُ رَبِّنَا" زاد في نـ: "ﷺ".

===

أن أرسلوا إلينا رجلًا نكلِّمه، فأرسلوا إليه المغيرة"، قوله: "نعرف أباه وأمه" وفي رواية ابن أبي شيبة (رقم: ٣٤٤٨٥): "في شرف منا، أوسطنا حسبًا، وأصدقنا حديثًا"، "ف" (٦/ ٢٦٥).

¬ (١) بفتح التاء وضمها وضم الجيم، والوجه الثالث فتحها نحو الزعفران، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٢٧)، وهو المفسر عن لغة بلغة.

¬ (٢) هكذا خاطبه بصيغة من لا يعقل احتقارًا له، "ف" (٦/ ٢٦٥).

¬ (٣) الشدة والعسرة، "ق" (ص: ١١٩٥).

¬ (٤) فيه دلالة على جواز أخذها من المجوس؛ لأنهم كانوا مجوسًا، "ك" (١٣/ ١٢٨)، "خ".

¬ (٥) قوله: (ملك رقابكم) فيه فصاحة المغيرة من حيث إن كلامه مبيِّنٌ لأحوالهم فيما يتعلق بدنياهم من المطعوم والملبوس، وبدينهم من