صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، تُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وَإِمَّا أَنْ تَبخَلَ عَنِّي. قَالَ ¬ (١): قُلْتَ: تَبخَلُ ¬ (٢) عَنِّي، مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ. قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٣): وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ¬ (٥)، عَنْ جَابِرٍ: فَحَثَا لِي حَثْيَةً، وَقَالَ: عُدَّهَا. فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ، فَقَالَ: فَخُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ. وَقَالَ -يَعْنِي ابْنَ الْمُنْكَدِرِ -: وَأَيُّ دَاءٍ ¬ (٦) أَدْوَأُ ¬ (٧) مِنَ الْبُخْلِ. [راجع: ٢٢٩٦].
"أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي" في قت: "أَنْ تَبْخَلَ عَلَيَّ". "تَبْخَلُ عَنِّي" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "تَبْخَلُ عَلَيَّ". "وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو" في نـ: "حَدَّثَنَا عَمْرٌو". "فَخُذْ مِثْلَهَا" في سـ، حـ، ذ: "فَخُذْ مِثْلَيْهَا".
===
¬(١) أبو بكر.
¬ (٢) قوله: (تبخَل) بفتح الخاء، وفي بعضها "تبخَّل" بتشديدها أي: تنسب إلى البخل، قوله: "عني" أي: من جهتي، فإن قلت: إذا كان يريد أن يعطيه فَلِمَ منعه؟ قلت: لعله منع الإعطاء في الحال لمانع، أو لأمر أهمّ من ذلك، أو لئلا يحرص على الطلب، أو لئلا يزدحم الناس عليه، ولم يرد به المنع الكلي على الإطلاق، "ك" (١٣/ ١٠٩).
¬ (٣) هو متصل بالإسناد المذكور، "ف" (٦/ ٢٤٢).
¬ (٤) ابن دينار.
¬ (٥) أي: ابن الحسين بن علي، "ف" (٦/ ٢٤٢).
¬ (٦) قوله: (وأيّ داء) لما كان كلام أبي بكر ﵁، أعني قوله: "قلت: تبخل" -على صيغة الخطاب- لجابر مشعرًا بالإعراض عليه وجّه ابن المنكدر عن سببه، كذا في "الخير الجاري".
¬ (٧) قوله: (أدوى) قال عياض: كذا وقع "أدوى" غير مهموز، مِنْ دوي إذا كان به مرض في جوفه، والصواب أدوأ بالهمز لأنه من الداء، فيحمل