صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ"، فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَينَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ"، فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. فَهَذَا الَّذِي ¬ (١) بَلَغَنَا عَنْ سَبْي هَوَازِنَ. [حديث ٣١٣١ راجع: ٢٣٠٧، حديث ٣١٣٢ راجع: ٢٣٠٨].
٣١٣٣ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّاب ¬ (٢)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٣)، ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٤)،
"انْتَظَرَهُمْ" في نـ: "انْتَظَرَ آخرَهُمْ". "أَنْ يُطَيِّبَ" في نـ: "أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ". "قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ" في ذ: "قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ"، ولفظ "لهُمْ" سقط في نـ. "قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَدْ طَيَّبُوا فَأَذِنُوا".
===
¬(١) قول الزهري، "ك" (١٣/ ١٥٥).
¬ (٢) "عبد الله بن عبد الوهاب" أبو محمد الحجبي.
¬ (٣) "حماد" هو ابن زيد.
¬ (٤) "أيوب" هو السختياني.