صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
خَرَاجٍ ¬ (١) وَلَا شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيرِ ¬ (٢): فَحَسَبْتُ ¬ (٣) مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ¬ (٤) عَبدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ¬ (٥)، كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ؟ فَكَتَمَهُ ¬ (٦)، وَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، فَقَالَ حَكِيمٌ: وَاللَّهِ مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ ألْفٍ؟ قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِي. قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، فَبَاعَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ
"وَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ".
===
من هذه الجهات المقتضية لظن السوء بأصحابها، بل كان كسبه من الغنيمة ونحوها. وقد روى الزبير بن بكار بإسناده أن الزبير كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، [انظر: "الفتح" (٦/ ٢٣٠)].
¬ (١) كَرد كردن خراج [بالفارسية]، "صراح".
¬ (٢) هو متصل بالإسناد المذكور، "ف" (٦/ ٢٣١).
¬ (٣) بفتح السين من الحساب، "ف" (٦/ ٢٣١).
¬ (٤) ابن خويلد، "ك" (١٣/ ١٠١).
¬ (٥) باعتبار أخوة الدين أو باعتبار القرابة بينهما؛ لأن الزبير بن العوام بن خويلد ابن عم حكيم، "ك" (١٣/ ١٠١)، "خ".
¬ (٦) قال ابن بطال: ليس في قوله مائة ألف وكتمانه الزائد كذب؛ لأنه أخبر ببعض ما عليه وهو صادق، "ف" (٦/ ٢٣١). [قوله: "ألفي ألفٍ ومائَتَي ألفٍ" (٢٢٠٠٠٠٠) وقوله: "بسبعين ومائة ألفٍ" (١٧٠٠٠٠)، وقوله: "بألف ألف وستمائة ألفٍ" (١٦٠٠٠٠٠)].