Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٣ - باب بركة الغازي في ماله حيا وميتا مع النبي ﷺ وولاة الأمر

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٤٣٥

إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ ¬ (١)، وَإِنِّي لَا أُرَانِي ¬ (٢) إِلَّا سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أفَتَرَى دَيْنَنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ بِعْ مَالَنَا وَاقْضِ دَيْنِي، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ ¬ (٣)، وَثُلُثِهِ ¬ (٤) لِبَنِيهِ، يَعْنِي لِبَنِي عَبدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيرِ- يَقُولُ: ثَلِّثِ الثُّلُثَ أَثْلاثًا-

"وَاقْضِ دَيْنِي" كذا في ذ، وفي نـ: "فَاقْضِ دَيْنِي". "يَعْنِي لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَعْنِي عَبدَ اللَّهِ بنَ الزَّبَيرِ". "أَثْلاثًا" سقط في نـ.

===

¬(١) قوله: (لا يُقْتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم) قال ابن بطال (٥/ ٢٩٠): معناه ظالم عند خصمه مظلوم عند نقسه؛ [لأن] كلًّا من الفريقين [كان] يتأول أنه على الصواب، قال ابن التين: معناه أنهم إما صحابي متأول فهو مظلوم، وإما غير صحابي قاتل لأجل الدنيا فهو ظالم، قال الكرماني: فإن قلت: جميع الحروب كذلك، فالجواب أنها أول حرب وقعت بين المسلمين. ويحتمل أن يكون "أو" للشك أو للتنويع، "فتح" (٦/ ٢٢٩).

¬ (٢) قوله: (لا أراني) بضم الهمزة من الظن، ويجوز فتحها بمعنى الاعتقاد، وظنّ أنه يُقتل مظلومًا، إما لاعتقاده أنه كان مصيبًا، وإما لأنه كان سمع من النبي ﷺ ما سمع عليّ، وهو قوله لما جاءه قاتل الزبير: "بَشّر قاتلَ ابن صفية بالنار" ورفعه إلى النبي ﷺ، كما رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح، وقد تحقق كما ظن لأنه قُتِلَ غدرًا، كما روى الحاكم من طرق متعددة أن عليًا ذكر الزبير بأن النبي ﷺ قال له: "لتقاتلن عليًا وأنت ظالم له"، فرجع لذلك. وروى يعقوب بن سفيان وخليفة في "تاريخهما": فانطلق الزبير منصرفًا فقتله عمرو بن جرموز بوادي السباع، ملتقط من "فتح الباري" (٦/ ٢٢٩).

¬ (٣) أي: ثلث ماله، "ف" (٦/ ٢٢٩).

¬ (٤) أي: ثلث الثلث، "ف" (٦/ ٢٢٩).