صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي قُلْتَ لَهَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِلَى النَّارِ"، قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَينَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا لثَمدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ ¬ (١)، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ"، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: "إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإَنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ". [أطرافه: ٤٢٠٣، ٤٢٠٤، ٦٦٠٦، أخرجه: س في الكبرى ٨٨٨٣، ١٤٦٣٨، تحفة: ١٣١٥٨، ١٣٢٧٧].
"قُلْتَ لَهَ" سقط في نـ. "فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ" في هـ، ذ: "فَكَأنَّ بَعْضَ النَّاسِ". "فَبَيْنَمَا هُمْ" كذا في حـ، وفي ذ: "فَبَيْنَا هُمْ". "فِي النَّاسِ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِالنَّاسِ".
===
يشكّ في صدق رسول الله ﷺ، أي: يرتد عن دينه، قاله الكرماني (١٣/ ٥٨).
¬ (١) قوله: (فقتل نفسه) مرّ في "باب لا يقال: فلان شهيد" أنه "وضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه"، وفي "الفتح" (٦/ ١٧٩): قال المهلب وغيره: لا يعارض هذا قوله ﷺ: "لا نستعين بمشرك" لأنه إما خاص بذلك الوقت، وإما أن يكون المراد بالفاجر غير المشرك، قلت: الحديث أخرجه مسلم (برقم: ١١١)، وأجاب عنه الشافعي بالأول، وحجة النسخ شهود صفوان بن أمية حنينًا مع النبي-ﷺ وهو مشرك، وقصته مشهورة في "المغازي".