Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥٥ - باب قتل النائم المشرك

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٢٩٢

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رهْطًا مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ ¬ (١) لِيَقْتُلُوهُ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَ حِصْنَهُم، قَالَ: فَدَخَلْتُ فِي مَرْبَطِ دَوَابَّ لَهُمْ، قَالَ: وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْن، ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ، فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ، فَخَرجتُ فِيمَنْ خَرَجَ أرِيهِمْ أَنِّي أَطْلُبُهُ مَعَهُمْ، فَوَجَدُوا الْحِمَارَ، فَدَخَلُوا وَدَخَلْتُ، وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ لَئلًا، فَوَضَعُوا الْمَفَاتِيحَ فِي كُوَّةٍ ¬ (٢) حَيْث أَرَاهَا، فَلَمَّا نَامُوا أَخَذْتُ الْمَفَاتِيحَ، فَفَتَحْتُ بَابَ الْحِصْنِ، ثُمَّ دخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، فَأَجَابَنِي، فَتَعَمَّدْتُ الصَّوْتَ، فَضَرَبْتُهُ فَصَاحَ، فَخَرَجْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ كَأَنِّي مُغِيثٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، وَغَيَّرْتُ صوْتِي، فَقَالَ: مَا لَكَ لأُمِّكَ الْوَيْلُ،

"أَنِّي أَطْلُبْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنَّنِي أَطْلُبُهُ". "ثُمَّ رَجَعْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثُمَّ جِئْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ".

===

¬(١) قوله: (إلى أبي رافع) ضد الخافض: عبد الله بن أبي الحقيق، بضم المهملة وفتح القاف الأولى وسكون التحتية، اليهودي. قوله: "رجل منهم" هو عبد الله بن عتيك بفتح المهملة وكسر الفوقية، الأنصاري، قُتِلَ باليمامة. قوله: "فتعمدت الصوت" أي: اعتمدت جهة الصوت لأضربه، قوله: "ما لك؟ " [كلمة "ما"] للاستفهام مبتدأ، و"لك" خبره. قوله: "لأمك الويل" القياس "على أمك" وإنما ذكر اللام لإرادة الاختصاص. قوله: "دَهش" بكسر الهاء أي: متحير مضطرب. قوله: "فوثئت" بضم الواو وكسر المثلثة من الوَثْءِ وهو أن يصيب العظم وَصْمٌ لا يبلغ الكسر. قوله: "الناعية" فاعلة من النعي، وهو الإخبار بالموت، وفي بعضها "الداعية" أي: الصارخة، "كرماني" (١٣/ ٣٠)، "خ". [انظر "اللامع" (٧/ ٣٢٩)].

¬ (٢) بفتح الكاف وضمها: ثقب البيت، "ك" (١٣/ ٣٠)، "خ".