صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ ¬ (١)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع ¬ (٢) قَالَ: كَانَ عَلِيُّ ¬ (٣) تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ ¬ (٤)، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ ¬ (٥) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ ¬ (٦) - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ- غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ- أَوْ قَالَ ¬ (٧): يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ- يَفْتَحُ اللَّهُ عَليْهِ"، فَإذَا نَحْنُ بعَلِيٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ. [طرفاه: ٣٧٠٢، ٤٢٠٩، أخرجه: ٢٤٠٧، تحفة: ٤٥٤٣].
"أَوْ لَيَأْخُذَنَّ" في نـ: "أَو قَالَ: لَيَأْخُذَنَّ". "رَجُلٌ" في سـ، حـ: "رَجُلًا".
===
¬(١) " يزيد بن أبي عبيد" مولى سلمة.
¬ (٢) "سلمة بن الأكوع" هو ابن عمرو بن الأكوع.
¬ (٣) "علي" هو ابن أبي طالب.
¬ (٤) قوله: (وكان به رمد) هو بالتحريك: هيجان العين، كذا في "القاموس" (ص: ٢٧١).
¬ (٥) قوله: (أنا أتخلف) الهمزة للاستفهام الإنكاري مقدرة أو ملفوظة، قوله: "وما نرجوه" أي: ما كنا نرجو قدومه علينا في ذلك الوقت للرمد الذي به، وفيه فضيلة عظيمة لعلي- ﵁، ومعجزة لرسول الله ﷺ في إخباره بالغيب، وقد وقع كما أخبر، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٣) و"الخير الجاري"، ومز الحديث قريبًا (برقم: ٢٩٤٢).
¬ (٦) فيه الترجمة، وهو مشعر بأن الراية لم تكن خاصةً بشخص معين، بل كان يعطيها في كل غزوة لمن يريد، "ف" (٦/ ١٢٧).
¬ (٧) وقد أخرجه أحمد بلفظ: "إني دافع اللواء إلى رجل يحبه الله ورسوله" الحديث، وهو مشعر بأن الراية واللواء سواء، "ف" (٦/ ١٢٧).