Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠٢ - باب دعاء النبي ﷺ إلى الإسلام والنبوة، وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ١٩٩

ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّوم، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ! فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلَامِ ¬ (١)، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ ¬ (٢) فَعَلَيكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّينَ، وَ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ، عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ ¬ (٣)، فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا، وَأُمَرَ بِنَا فَأُخْرجْنَا، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُمْ: لَقَدْ أَمِرَ ¬ (٤) أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ،

"بِدِعَايَةِ الإِسْلَامِ" في نـ: "بِدَاعِيَةِ الإِسْلَامِ"، أي: الكلمة الداعية إلى الإسلام، ويجوز أن يكون الداعية بمعنى الدعوة، "ك" (١/ ٦١).

===

¬(١) بكسر الدال يريد دعوة الإسلام، "ك" (١/ ٦١).

¬ (٢) قوله: (وإن توليت) أي: أعرضت عن الإسلام "فـ" إنّ "عليك إثم الأريسيين" بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون التحتية والمهملة جمع أريس، أي: الأكارين المزارعين، كذا في "الكرماني" (١/ ٦٢)، وفي "المجمع" (١/ ٦٧): هم الأكّارون والخول والخدم. قوله: " ﴿سَوَاءٌ﴾ " اي: مستوٍ بيننا وبينكم، أي: لا يختلف فيه القرآن والتوراة والإنجيل.

¬ (٣) أي: الصياح والشغب، "خ".

¬ (٤) قوله: (لقد أمر) بفتح الهمزة وكسر الميم، أي: عَظُم. قوله: "أبي كبشة" بفتح الكاف وسكون الموحدة: رجل من خزاعة، كان