Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠٢ - باب دعاء النبي ﷺ إلى الإسلام والنبوة، وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ١٩٦

لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ الآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ، نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَلَمْ تُمَكِّنِّي ¬ (١) كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ، لَا أَخَافُ أَنْ يُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ؟ قُلْتُ: كَانَتْ دُوَلًا ¬ (٢) وَسِجَالًا، يُدَالُ ¬ (٣) عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيهِ الأُخْرَى ¬ (٤)، قَالَ: فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ؟ قُلْتُ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ ¬ (٥) وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ. فَقَالَ لِتُرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ،

"أَنْتَقِصهُ" في نـ: "أَتَنَقَّصُهُ". "فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ" لفظ "بِهِ" ثبت في ذ. "وَلَا نُشْرِكُ" بالواو، كذا في قتـ، وفي نـ: "لَا نُشْرِكُ".

===

¬(١) من التمكين.

¬ (٢) بضم الدال وفتح الواو.

¬ (٣) الإدالة الغلبة أي: يغلبنا مرة ونغلبه أخرى، "قس" (٦/ ٤٧١).

¬ (٤) قوله: (يدال علينا المرة وندال عليه الأخرى) أي: يغلب علينا مرة ونغلبه أخرى، كذا في "المجمع" (٢/ ٢١٣). قوله: "والعفاف" بفتح العين: الكفّ عن المحارم وخوارم المروءة، كذا في "العيني". قوله: "هل كنتم تتهمونه" من باب الافتعال، تقول: اتّهم يتّهم اتّهامًا، وأصله: اِوْتَهَمَ لأنه من الوهم، قلبت الواو تاء، وأدغمت التاء في التاء، قوله: "بالكذب" بفتح الكاف وكسر الذال مصدر، وكذلك الكذب بكسر الكاف وسكون الذال، كذا في "العيني" (١/ ١٤٥). قوله: "يَأْتَمُّ" من الافتعال أي: يقتدي.

قوله: "لِيَدَعَ" بفتح الدال، مِنْ ودع يدع أي: يترك.

¬ (٥) بالفتح: الكف عما لا يحل، "ف" (١/ ١٥٨).