Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠١ - باب دعوة اليهود والنصارى

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ١٩٠

وَعَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيهِ

وَمَا كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كِسْرَى وَقَيصرَ، وَالدَّعْوَةِ قَبلَ الْقِتَالِ ¬ (١).

٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّوم، قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا ¬ (٥) مِنْ فِضَّةٍ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. [راجع: ٦٥].

"وَعَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ" في شحج: "وَعلامَ يُقَاتَلُونَ عَلَيهِ". "ثَنَا شُعْبَةُ" في نـ "أَنَا شُعْبَةُ". "وَكَأَنِّي أَنْظُرُ" في نـ: "كَأَنّي أَنْظرُ".

===

إلى الإسلام ثم القتال، ووجه أخذه من حديثي الباب أنه ﷺ كتب إلى الروم يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يتوجه إلى مقاتلتهم، "فتح" (٦/ ١٠٨).

¬ (١) قوله: (والدعوة قبل القتال) وهي مسألة خلافية، فذهب طائفة- منهم عمر بن عبد العزيز- إلى اشتراط الدعاء إلى الإسلام قبل القتال، وذهب الأكثرون إلى أن ذلك كان في بدء الأمر قبل انتشار دعوة الإسلام، فإن وجد من لم تبلغه الدعوة فلا يقاتَل حتى يدعى، نص عليه الشافعي، وقال مالك: من قربت داره قوتل بغير دعوة لاشتهار دعوة الإسلام، ومن بعدت داره فالدعوة أقطع للشك، "فتح الباري" (٦/ ١٠٨).

¬ (٢) "علي بن الجعد" بالفتح، ابن عبيد الجوهري.

¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج.

¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة.

¬ (٥) قوله: (اتخذ خاتمًا) أي: أمر بصنعة خاتم للختم.