صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ¬ (٣) وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ ¬ (٤) يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا وَلَّى ¬ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخْفَافُهُمْ حُسَّرًا ¬ (٦) لَيْسَ بِسِلَاحٍ، فَأَتَوْا قَوْمًا رُمَاةً، جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ، مَا يَكَادُ يَسْقُطُ
"وَأَخْفَافُهُمْ" في سـ، حـ، نـ: "وَخفافُهم". "لَيْسَ بِسِلَاحٍ" في نـ: "لَيْسَ سِلَاحٌ".
===
¬(١) " زهير" هو ابن معاوية.
¬ (٢) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
¬ (٣) ابن عازب، "قس" (٦/ ٤٥٨).
¬ (٤) كنية البراء.
¬ (٥) قوله: (ما ولّى) أي ما أدبر. قوله: "شبان" بضم المعجمة وشدة الموحدة، جمع شاب. قوله: "وأخفافهم" جمع الخفيف، وقيل: هو جمع الخف الذي بمعنى الخفيف أي: الذين ليس معهم سلاح يثقلهم.
¬ (٦) قوله: (حُسَّرًا) بضم المهملة وتشديد السين المهملة المفتوحة، جمع الحاسر، هو الذي لا سلاح معه، وقيل: هو الذي لا درع له ولا مِغفر. قوله: "ليس سلاح" أي: لهم، فالخبر محذوف، وفي بعضها "ليس بسلاح" فالاسم مضمر أي: ليس أحدهم متلبِّسًا به. قوله: "رماة" جمع رامٍ، قوله: "جمع هوازن وبني نصر" بفتح النون وسكون المهملة، أي: جماعة هاتين القبيلتين، قوله: "فرشقوهم رشقًا" أي: رموا كلهم دفعة واحدة. قوله: "ما يكاد يسقط [لهم] سهم" أي: من حسن أصابتهم في الرمي لا يسقط سهمهم في الأرض، قوله: "استنصر" أي: استنصر الله أي: دعاه بالنصر، قوله: "أنا النبي لا كذب" أي: أنا نبيٌّ حقًا لا أفر ولا أزول، ومرّ الحديث مرارًا، هذا كله ملتقط من "الكرماني" (١٢/ ١٨٠) و"المجمع" (٢/ ٧٦، ٣٣٢) و"الفتح" (٦/ ١٠٥) و"الخير الجاري".