صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (١)، ثنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رُمِيَ أَبُو عَامِرٍ ¬ (٤) فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: انْزِعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْتُهُ، فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ ¬ (٥)، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ ¬ (٦) أَبِي عَامِرٍ". [طرفاه: ٤٣٢٣، ٦٣٨٣، أخرجه: م ٢٤٩٨، س في الكبرى ٨٧٨١، تحفة: ٩٠٤٦].
"فَقَالَ: انْزِعْ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: انْزِعْ".
===
المهلب أولى لأن حديث الباب يتعلق بمن أصابه ذلك وهو في الحياة بَعْدُ، والذي أبداه ابن المنير يتعلق بنزعه بعد الوفاة، "فتح الباري" (٦/ ٨١).
¬ (١) "محمد بن العلاء" بفتح العين والمد: ابن كريب.
¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة.
¬ (٣) "بريد بن عبد الله" بضم الموحدة وفتح الراء: ابن أبي بردة، عن جده "أبي بردة" بضم الموحدة وسكون الراء، عن أبيه عبد الله بن قيس الأشعري.
¬ (٤) "أبو عامر" عبيد بن وهب الأشعري.
¬ (٥) قوله: (فنزا منه الماء) بالنون والزاي والألف، أي: جرى منه، وهذا من علامة الموت. قوله: "اللَّهُمَّ اغفر لعبيد" تصغير العبد هو ابن وهب، وقيل: ابن سليم -بضم المهملة- الأشعري عم أبي موسى، كان من كبار الصحابة، قُتِلَ يوم أوطاس، وكان هذا الدعاء من رسول الله ﷺ في الغزوات علامة الشهداء، فلما أُخْبِر رسول الله ﷺ أيضًا بقتله رفع يديه يدعو له، وقال ﷺ في دعائه كما في بعض الطرق: "اللَّهُمَّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس"، "الخير الجاري" [وانظر "عمدة القاري" (١٠/ ٢٠٤)].
¬ (٦) بالتنوين، "قس" (٦/ ٤١٥).